فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 22028

حدثني أحد الأخوة الكرام من أطباء القلب، قال: الشريان في القلب مصقول إلى درجة لا تصدق، كيف أن بعض البلاط لا يصدق الإنسان نعومته وصقله، لا يمكن أن يعلق عليه شيء، كذلك شرايين القلب من الداخل، ولاسيما الشرايين التاجية، صقيلة إلى درجة لا يمكن أن يعلق عليها شيء، إلا أن الشدة النفسية، الخوف، القلق، الحقد، يحفر بهذه السطوح الداخلية بالشرايين حفر صغيرة، هذه تستقطب المواد الدهنية في أثناء جريان الدم، إذًا تضيق الشريان سببه شدة نفسية، الأورام الخبيثة سببها الشدة النفسية، بدليل أن كل المصابين بمرض الإيدز يصابون بأورام خبيثة، أمراض القرحة سببها الشدة النفسية، السكر سببه الشدة النفسية، الخثرة في الدماغ سببها الشدة النفسية، بعض آلام العضلات سببها الشدة النفسية، الشدة النفسية جاءت من الشرك، إنسان قوي متمكن يريد أن يدمرك ولا يرحمك، ولا يقبل عذرًا، ولا ينصفك، هذا الشعور وحده يصيب الإنسان بأزمة قلبية، بل إن الشدة النفسية قاتلة لقوله تعالى:

{مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ}

[سورة آل عمران: 119]

كم من إنسان جاءته الضريبة فوقع ميتًا، لم يحتمل هذا الرقم، كم من إنسان تلقى خبرًا سيئًا فوقع ميتًا، التوحيد صحة، التوحيد يريك أن الأمر سمح الله به، والله عز وجل عادل، ورحيم، وغني عن أن يظلمك، وخلقك لجنة عرضها السماوات والأرض، وهذه الدنيا مؤقتة، دار ابتلاء، دار التواء لا دار استواء، منزل ترح لا منزل فرح، من عرفها لم يفرح لرخاء ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت