{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}
[سورة هود: 123]
هذا الذي ينقص المسلمين، التوحيد، ولاسيما في هذه الأيام، أنت ماذا ترى؟ ترى جهة قويةً، متغطرسةً، حاقدةً، لا ترحم ولا تنصف، تكيل بمليون مكيال، يموت الواحد منهم فيطلبون ديته خمسمئة مليون ليرة، عشرة ملايين دولار، ويموت الآلاف منا فلا يدفعون شيئًا بقصفهم وبأخطائهم، أنت ماذا ترى؟ ترى جهة قوية طاغية آثمةً متغطرسة، ما شفاء هذه الرؤية؟ أن توحد، أن ترى أن الله سمح لها أن تفعل هذا لحكمة بالغة.
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}
[سورة القصص: 4 - 6]
صفات المؤمن الموحد:
المؤمن حينما يوحد لا يحقد، لأنه يرى أن يد الله تعمل في الخفاء.
{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}
[سورة الأنفال: 17]
المؤمن الموحد يثق بحكمة الله، المؤمن الموحد يصبر على حكم الله.
{وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ}
[سورة الطور: 48]
المؤمن الموحد يتلو هذه الآية دائمًا:
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[سورة البقرة: 216]