لكل قوم نبي، لأن لكل قوم خصوصيات، أمراض، مشكلات، حيثيات، نقاط ضعف، كل قوم لهم خصائص، فكان لكل قوم نبي يعالج هذه الخصائص، وتلك الثغرات، وهذه الأمراض، لكن بعلم الله جل جلاله أن هذه الأرض سوف تغدو قرية واحدة، ثم تغدو بيتًا واحدًا، ثم تغدو غرفة واحدة، يمكن أن تقتني جهازًا صغيرًا، مذياعًا وتستمع إلى أخبار الأرض في القارات الخمس، ماذا يجري في كل مكان، لأن الله يعلم أن هذا التواصل الذي سيكون سوف يعمم الأدواء ـ جمع داء ـ على كل الشعوب، وسوف يعمم الأمراض على كل الشعوب، لذلك كانت رسالة النبي عليه الصلاة والسلام خاتمة الرسائل، وكان النبي عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء، وسوف تبلغ دعوته ما بلغ الليل والنهار.
الحكمة من أن النبي هو خاتم الأنبياء وأنه لكل الأمم:
والله ذهبت إلى أقصى مكان في الأرض، إلى أستراليا، وأقصى مكان في استراليا سدني، وجدت إذاعات إسلامية، ودروس العلم في هذه البلدة الطيبة هناك، يستمعون إليها صباحًا ومساءً، والقرآن يتلى في الإذاعات، والمحاضرات تلقى، وكأنني في الشام، ذهبت إلى أقصى مكان في الغرب الأمر نفسه، مؤتمرات، وإذاعات، ونشرات، ومجلات، وأشرطة، ومحاضرات، تنبأ النبي عليه الصلاة والسلام أن هذا الأمر سوف يبلغ ما بلغ الليل والنهار، إذًا لأن الله سبحانه وتعالى علم أن سيكون هناك تواصل إذًا لا بد من نبي واحد لكل هؤلاء الشعوب.
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}
[سورة الأنبياء: 107]
{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ}
[سورة التكوير: 27]