{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا}
الرخص هي من تشريع الله عز وجل وحده:
من صفات الله عز وجل أنه عفو، العبرة أن تتصل به، وأن تقبل عليه، فلكل وضع حرج حكمٌ شرعي، والأمر إذا ضاق اتسع، والله سبحانه وتعالى لا يريد أن يجعل عليكم في الدين حرج، فهذا التيمم هو الوسع، وهو استثناء من الوسع، لأن الله عز وجل يقول:
{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
[سورة البقرة: 286]
من الذي يقدر الوسع؟ هو الله عز وجل، أما أن تقدر أنت الوسع فهذا مرفوض رفضًا كليًا، فالله عز وجل سمح بالتيمم، وسمح بقصر الصلاة، وسمح بترك الصيام للمريض والمسافر، وكل هذه الرخص هي من تشريع الله عز وجل، أما أن يخترع الإنسان رخصًا لنفسه فهذا دليل رقة دينه، وبعده عن الصواب.
وفي درس آخر إن شاء الله تعالى ننتقل إلى قوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ* وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا}
والحمد لله رب العالمين