فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 22028

والحقيقة واضحة مشرقة.

قبولك للحق أو رفضك له متعلق باستقامتك:

الشيء الواحد قد يؤدي إلى ضلال من يضل وهداية من يهتدي، قال تعالى:

{يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا (26) }

هل التغيُّر حاصل من الشيء أم من الإنسان؟ ليس من الشيء لأن الشيء واحد؛ بعوضة، إنسان ازدادت معرفته بالله من خلالها وإنسان استهزأ بها، والبعوضة هي هِي، معنى هذا أن التبدُّل ليس من البعوضة، ولكن مِنَ الذي ينظر إليها:

{وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) }

حينما يَفْسُق الإنسان لا يحب الحقيقة، حينما يفسق يرُدُّ الحق، حينما يفسق يستهزئ بالآيات، حينما يفسق يشمئزُّ إذا ذُكِر الله وحده، حينما يفسق تأخذه العزة بالإثم، فعندنا معنى خطير جدًا، قبولك للحق أو رفضك له متعلق باستقامتك، لأن غير المستقيم يدافع عن انحرافه، وغير المستقيم اختل توازنه، فكيف يستعيده؟ يقول: هؤلاء الديِّنون على خطأٍ عظيم ظنًا من أن ذلك يجعله يتوازن، دائمًا وأبدًا يطعن المُنحرف بالمستقيم حتى يرتاح، لا يرتاح إلا إذا طعن بالمستقيم، الكافر يطعن بالمؤمن حتى يتوازن، فلذلك الشيء واحد آية واحدة؛ الشمس، القمر، الليل، النهار، الفيل، الحوت، البعوضة، النملة، الذبابة، العَنكبوت، هل تُصَدِّق أن العنكبوت تنسُج خيطًا لو سُحِب الفولاذ بقطر هذا الخَيط لكان خيط العنكبوت أمتن من الفولاذ؟ وأوهن بيتٍ لبيت العنكبوت، فالضعف التي أشارت إليه الآية اجتماعي لوجود خلاف عميق جدًا بين الزوجين فبيت العنكبوت ضعيف لأن فيه انهيارًا داخليًا، وأما خيط العنكبوت فهو متين جدًا.

الذي يريد ألا يسمع هو أشد الناس صمَمًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت