فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 22028

أخواننا الكرام، ما لم تؤمن باليوم الآخر إيمانًا حقيقيًا، وما لم تنقل إليه كل اهتماماتك، وما لم يكن عملك الصالح موجه إلى الدار الآخرة مع الإخلاص الشديد فأنت لا تعيش الحياة التي أرادها الله لك، لذلك يقولون: في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، إنها جنة القرب، إنها جنة الطاعة، إنها جنة العمل الصالح:

{يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوْا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمْ الْأَرْضُ}

ما قال: وعصوا الله:

{وَعَصَوْا الرَّسُولَ}

لأن الرسول أمرنا الله عز وجل أن نطيعه، يطاع رسول الله استقلالًا، يطاع الله في قرآنه، ويطاع النبي في سنته.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}

لكن أولي الأمر يطاعون تبعًا، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أولو الأمر هم العلماء، وأولو الأمر هم الأمراء، العلماء يعلمون الأمر، والأمراء ينفذون الأمر، لكن طاعتهم مرتبطة بطاعة رسول الله، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لكن النبي صلى الله عليه وسلم وحده يطاع استقلالًا، لقوله تعالى:

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

[سورة الحشر: 7]

السنة الشريفة هي في حقيقتها تبيان لما في القرآن الكريم:

الآن أيها الأخوة، هناك موجة تجتاح العالم الإسلامي، هذه الموجة تكتفي بالقرآن، يقولون: حسبنا القرآن، فلو قبلنا معك هذه النظرية، أين تجد في القرآن عدد الصلوات، وعدد الركعات؟ وأين تجد في القرآن أنصبة الزكاة، أين تجدها؟ القرآن فيه كليات، أما التفاصيل ففي السنة الشريفة، بل إن السنة الشريفة هي في حقيقتها تبيان لما في القرآن الكريم، من هنا قال الله عز وجل:

{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ}

[سورة النساء: 80]

طاعة رسول الله عين طاعة الله، وطاعة الله تقتضي أن تطيع رسول الله والدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت