تعمل حفلة غنائية وريعها يرصد للأيتام، لا يصح هذا العمل، يانصيب خيري؟ يجب أن تعمل عملًا صالحًا وفق منهج الله، وتبتغي به وجه الله، هذه هي الثروة الحقيقية، هذا الذي يرفعك عند الله، والعمل الصالح يرفعك.
الله جل جلاله ألزم نفسه بهداية العباد:
ثم يقول الله عز وجل:
{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ}
أي كل أمة أرسل الله لها نبيًا ورسولًا يشهد لها منهج الله، وعدل الله، ورحمة الله، وقد أخبرها أن هناك يومًا آخر فيه يحاسب الناس، فيه تسوى الحسابات، لأن الله عز وجل لا يمكن أن يدع عباده من دون رسول، من دون إرشاد، لقوله تعالى:
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}
[سورة الليل: 12]
الهدى على الله، وكلمة (على) مع لفظ الجلالة تفيد أن الله ألزم نفسه بهدى العباد، الله جل جلاله ألزم نفسه بهداية العباد:
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}
[سورة الليل: 12]
{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ}
(شهيد) صيغة مبالغة على وزن فعيل، أي نبي كريم يتقن لغة قومه، فصيح، كامل، معصوم، يبين، يوضح في أعلى درجة من الفطانة، والحكمة، والبيان، والفصاحة:
{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ}
الله تعالى لعلمه بالغيب جعل سنة رسوله متداولة في شتى بقاع الأرض:
تروي بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من ابن مسعود أن يتلو أمامه القرآن، فقرأ له سورة النساء، فلما وصل عبد الله بن سعود إلى قوله تعالى:
{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}
قال له: حسبك، فقال ابن مسعود: فنظرت إلى رسول الله فإذا عيناه تذرفان.