هناك شركات حجم رأسمالها يزيد عن ميزانيات دول، إحصائية ربما لا تصدقونها، شركة واحدة من الشركات العملاقة دخلها السنوي يزيد على الدخل القومي لبلد يبلغ تعداد شعبه خمسين أو ستين مليونًا، هذه الشركات لو أنك تملك واحدة منها مثلًا، قال: يا علي لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من الدنيا وما فيها.
(( خير لكَ من حُمْرِ النَّعَم ) )
[أخرجه أبو داود عن سهل بن سعد الساعدي]
خير لك مما طلعت عليه الشمس، سيدنا موسى حينما سقى الفتاتين ابنتي سيدنا شعيب قال:
{فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}
[سورة القصص: 24]
حتى إنه في بعض الأدعية ورد أن:
(( لا بورك لي بطلوع شمس يوم لم أزدد فيه علمًا يقربني إلى الله ) )
[ورد في الأثر]
لذلك المؤمن همه الأوحد أن يقدم أعمالًا صالحة خالصةً لله عز وجل، يبتغي بها وجه الله، هذا أغنى إنسان، لو إنسان فرضًا يملك مليارات من عملة معينة، فذهب إلى بلد لا يعترف بهذه العملة، إذًا هو فقير هناك، ربما لا يملك ثمن طعام، كل ما يملك من عملة غير مقبولة هناك، لذلك كل مكتسبات الإنسان في الدنيا لا وزن لها في الآخرة، هناك الوزن لعمل الصالح، الوزن لعمل صالح ابتغي به وجه الله، والعمل الصالح أيها الأخوة لا يقبله الله إلا إذا كان خالصًا وثوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وثوابًا ما وافق السنة.
{وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ}
[سورة النمل: 19]
العمل الصالح لا يُقبَل إلا إذا رضيه الله عز وجل، مقيد برضا الله عز وجل، ورضا الله عز وجل يتحقق أن يكون وفق سنة رسول الله.
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ}
[سورة آل عمران: 31]