آية واحدة يرفضها إنسان ويهتدي بها إنسان، آيةٌ واحدة يذوب إنسان خشوعًا لله من خلالها وإنسان آخر يستهزئ بها، خلقك الله مخيرًا ولأنك مخير فإن كل شيءٍ في الكون مصممٌ ليكون حياديًا، يُستخدم سُلمًا ترقى به، أو دركاتٍ تهوي بها:
{فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ (26) }
ما هو الحق؟ الحق خلاف الباطل، ما هو الباطل؟ الباطل زهوق زائل، والباطل عابث.
تناقض الحق مع الباطل و العبث:
قال تعالى:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) }
(سورة الدخان)
وقال:
{مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ (3) }
(سورة الأحقاف: آية"3")
ربنا عزّ وجل نفى أن يكون خلق السماوات والأرض باطلًا، الباطل الشيء الزائل، ونفى أن يكون خلق السماوات والأرض عبثًا، فالعبث الشيء غير الهادف، ولكن الله جلَّ جلاله خلقهما بالحق، فالحق يتناقض مع الباطل ويتناقض مع العبث، فالحق لا عبَث فيه ولا بطلان، الشيء الثابت الهادف، إذا قلنا:
{مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ (3) }
(سورة الأحقاف: آية"3")
أي لابس الحق خلق السماوات والأرض، أحيانًا إذا أنشأنا جناحًا في المعرض لمدة أسبوعين فإننا نضعه من القماش، أما حينما ننشئ جامعة فإننا ننشئها من حجر، هذه الجامعة أُنشئت لتبقى، أما هذا الجناح في المعرض أنشئ ليُهدم بعد أسبوعين، فكلمة بالحق أي أن الله عزّ وجل خلق الكون ليبقى، قال:
{مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ (3) }
(سورة العنكبوت)
النفس تذوق الموت ولا تموت، وفرقٌ كبير بين أن تذوق النفس الموت وبين أن تموت، النفس تَخْلُدُ إما في جنةٍ يدوم نعيمها أو في نارٍ لا ينفد عذابها.
النمل والنحل من آيات الله الدالة على عظمته: