أما المرأة التي تأبى وتستنكف عن طاعة زوجها، أمرها أن تتحجب فأبت، أذكر لكم حالات تتناسب مع النشوز، أمرها ألاّ تدخل أحدًا في غيبته فأدخلت، أمرها أن تحتجب عن ابن عمها فلم تحتجب، أمرها ألاّ تخلو بأجنبي فخلت، أبت على الله أن تطيعه، وعلى زوجها أن تطيعه فيما أمر الله، لو تلقت أمرًا فيه معصية لله فلها أن تقول بملء فمها لزوجها: لا أطيعك في معصية، بل إن الصحابية الجليلة كانت إذا ودعت زوجها تقول له: نحن بك فاتق الله، نصبر على الجوع، ولا نصبر على الحرام، هكذا كانت الصحابية الجليلة تنصح زوجها، أما إذا رأينا زوجة تعاند زوجها، ولا تطيع أمره إلا إذا أرضى غرورها كي تفتخر على بنات جنسها، أنا أقول هذه الآية موجهة للمؤمنين والمؤمنات، لزوج مؤمن يعرف الله في قلبه رحمة وإنصاف، يأتمر بما أمر الله، وينتهي عما نهى الله عنه، يريد أن يقيم الإسلام في بيته، فإذا أبت الزوجة أن تتحجب، وأن تستقيم على أمر الله في غيبة الزوج فهذه امرأة ناشز، متأبية، أي ارتفعت، ولم تخضع لأمر الله، واستعصت كما فعل إبليس، استنكف أن يطيع الله عز وجل، فالمرأة التي تستنكف أن تطيع الله وزوجها حينما يأمرها بالمعروف بأمر الله، وبما تعارف الناس عليه: اطبخي، لا أطبخ، اشتري من المطعم، نظفي، لا أنظف، ربي أولادك، لا أربيهم، دعهم للخادمة، اجلسي في البيت، لا أجلس، لا تخرجي بغير إذني، تخرج، لا تذهبي لبيت فلان، تذهب لعنده، هذه امرأة ناشز، قال تعالى:
{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ}