فهرس الكتاب

الصفحة 3172 من 22028

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}

[سورة الإنسان: 3]

{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}

[سورة البقرة: 148]

أما أن تظن أن السيئات التي تقترفها هي من قضاء الله وقدره فهذه عقيدة فاسدة، لأن الله سبحانه وتعالى لا يأمر بالفحشاء.

الكبائر أساسها أن إنسانًا تحرك بدافع من شهوته خلاف منهج الله:

قال:

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُون}

[سورة الأنعام: 148]

أنت مخلوق متميز لأنك مخير، وفيك نوازع سفلية، وفيك نوازع علوية، تحب الحقيقة، وتحب الله، وتحب الخير، وتحب الحق، وتحب أن تلبي حاجات البشر، هذه الهوية المتميزة تجعلك في حالتين متناقضتين؛ إما أن تكون فوق الملائكة، أو دون الحيوانات، الحيوان يفترس إذا كان جائعًا، أما هذا الذي يبيد شعوبًا بأكملها، ويتلذذ بمشهد القتل والذبح والتعذيب فهو دون الحيوان بكثير، بل إننا إذا وصفناه بكونه حيوانًا نكون قد ظلمنا الحيوان، فيحتج الحيوان علينا.

هذه مقدمة، فالإنسان أودع الله فيه الشهوات، لكن ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة تجري خلالها، ليس هناك في الإسلام حرمان إطلاقًا، فالكبيرة أساسها أن إنسانًا تحرك بدافع من شهوته خلاف منهج الله، أوضح تعريف لها، إنسان أودعت فيه الشهوات، وهي حيادية، معه منهج، تحرك في الحياة بدافع من شهواته من دون منهج الله عز وجل، لذلك قال تعالى:

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ}

[سورة القصص: 50]

الكبائر والصغائر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت