أي يجب أن تضمنوا لبعضكم البعض قطف ثمار أعمالكم، أما لو أن هذا الإنسان بعد أن بنى هذا البناء، وقلب هذا المال الجامد من صندوقه إلى بناء من عشر بيوت أخذناه منه عنوة، كم من إنسان آخر يحجم عن استثمار ماله في البناء؟ معظم الناس، أما إذا ضمنا له أن يقطف ثمار ماله إذًا الحركة تتنشط، هذه الآية أيها الأخوة توجيه إلهي دقيق، ومعناها الدقيق أن نضمن لكل إنسان كائن من كان قطف ثمار حركته في الحياة، إذًا تنشأ حركة واسعة جدًا، نشيطة جدًا، مثمرة جدًا وأنا لا أتصور أن الرخاء الذي تنعم به بعض المجتمعات الشاردة عن الله عز وجل إلا أن مبدأ صون حركة المال وحركة الحياة مضمون هناك.
{يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}
إذًا حينما نهى الله عز وجل عن أكل أموال الناس بالباطل فقد نهى كل المسلمين أن يأكلوا أموالك أيها المؤمن بالباطل، فهذا الأمر لصالحك، أنت واحد، أما هناك ملايين مملينة أمرت كما أمرت أن يفكوا عن مالك، هذا المعنى الأول، والمعنى الثاني حينما أضمن للإنسان أن يقطف ثمار حركته في الحياة معنى ذلك أنني نشطت العمل، الآن أكبر مشكلة تعاني منها المجتمعات البَطَالة.
سيدنا عمر هذا الخليفة الراشد سأل أحد الولاة: ماذا تفعل إذا جاءك الناس بسارق أو ناهب؟ قال: أقطع يده، قال: إذًا إن جاءني من رعيتك من جائع أو عاطل فسأقطع يدك، انتبه هذا الخليفة الراشد قبل ألف وأربعمئة عام إلى أن أكبر مشكلة في المجتمع البطالة، أحيانًا يقال لك: في بعض الإحصاءات أن هذه النسبة لم تكن من خمسين عامًا 6.3، هناك مجتمعات البطالة فيها وصلت إلى ستين في المئة، هذا توجيه قرآني لكل المؤمنين لذلك من هو السارق؟ السارق اعتدى على جهد الآخرين، إنسان تعب، وعمل، وقطف ثمار ماله، فجاء من أخذها منه، لذلك الحد قوي جدًا تقطع يده، صونًا لحركة الحياة.
في الآية التالية توجيه اقتصادي لمجموع المسلمين: