أي لا تأكلوا أموال غيركم، لكن قد يغيب عن المؤمن أن الله حينما ضيق عليك حركتك اليومية ـ دقق ـ لا تغش، لا تكذب في البيع والشراء، لا تدلس، لا تحتكر، لا تستغل، حينما ضيق حركتك اليومية، ضيق على مليار ومئتي مليون مسلم حركتهم، وإذا نهاك الله عن السرقة، فقد نهى مليار ومئتي مليون مسلم أن يسرقوا منك، هذا قد يغيب عنا، إذا أمرك ألاّ تعتدي على أعراض المسلمين، هذا الأمر موجه إلى كل المسلمين ألا يعتدوا على عرضك، إذًا أنت المنتفع الأول من تضيق هذه الحركة، إذًا أي نهيٍ تجده في كتاب الله، أو تجده في سنة رسول الله ينبغي أن تعلم أنه إذا شعرت أن الأمر قد ضاق عليك يجب أن تشعر مع هذا الشعور أن الله سبحانه وتعالى أمر كل المؤمنين أن يحترموك، أن يحترموا مالك، ألا يعتدوا على عرضك، ألا يكذبوا عليك، ألا يسرقوا منك، كل المنهيات التي نهيت عنها أمر جميع المؤمنين أن يفعلوها معك أو ألاّ يفعلوها، إذًا هذا الأمر لصالحك، النقطة الدقيقة أيها الأخوة، والتي أتمنى أن أوفق في شرحها في هذا اللقاء؛ الإنسان له في الحياة حركة، هذه الحركة تزيد وتقل، فمتى تزيد؟ تزيد في حالة واحدة؛ إذا ضمن لك أن تقطف ثمار حركتك، وأن تكون آمنًا على نتيجة عملك، هذه الحركة تزداد، أما إذا لم يضمن لك أن تقطف ثمار حركتك، وجاء إنسان آخر فأكل ثمرة عملك، هذا الوضع غير المقبول من شأنه أن يضعف حركة الإنسان في الأرض، ليس شرطًا أن تنوي خدمة الناس، ولا خدمة المسلمين، إذا كنت تريد مصلحتك، وضمنت لك مصلحتك عم الخير على كل الناس، قد تكون مؤمنًا، وفي مستوى عالٍ من الإيمان، فتحمل همَّ الناس، إن فعلت هذا كانت لك الدنيا والآخرة، أما كنظام حينما أضمن لكل إنسان نتائج عمله، وثمرة عمله، وحينما لا أسمح لإنسان أن يأكل ثمرة عمل الآخرين لذكائه، أو لقوته، أو لاحتياله، أو ما شاكل ذلك، حينما أضمن للناس ثمار أعمالهم تزداد هذه الحركة، وحينما تزداد هذه الحركة يعم الخير.