(سوف) هي للامتحان، فيمكن أن تطيع الله وتخسر إلى حين، فإذا علم الله منك صبرًا ورضى وطاعةً الآن يدخلك في منظومة قوانين أخرى، اسمها قوانين العناية الإلهية، عندئذٍ تربح، ربحت طاعتك بالله، وربحت الدنيا، لذلك من آثر النص الشرعي على مصالحه ربح طاعته لله، وربح الدنيا، طالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معًا، والجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معًا، أرجو أن أكون قد وضحت ذلك الكلام الدقيق في قوانين مستنبطة من حركة الحياة، وبشكل حسابي على الآلة الحاسبة إذا أقرضت قرضًا ربويًا، أقرضت مئة ألف بفائدة عشرين بالمئة، يأتيك مئة وعشرون ألفًا، وإذا أقرضت قرضًا حسنًا يأتي مئة ألف، ومع التضخم النقدي ثمانون ألفًا، على الحاسبات القرض الحسن خاسر، والقرض الربوي رابح، أما على قوانين العناية الإلهية فـ:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}
[سورة البقرة: 276]
الذي فعلته صدقة يربو المال بطريقة عجيبة لا يعلمها إلا الله، حينما يعلم الله منك الطاعة تطيعه، ولو خسرت الدنيا، هذا موقفك، وسوف تنال طاعتي والدنيا، الآن لا تبالي، تطيعه من أجل الدنيا سوف تخسر الدنيا، وتخسر طاعتي، كلام دقيق، بحسب حركة الحياة هناك أوامر تبدو لك أنها تضرك، وهناك أفعال لا ترضي الله تبدو لك وكأنها تنفعك، ولكن العاقبة للمتقين، في النهاية الذي تفعله طاعة لله ولا تعبأ بمصالحك تعود عليك الدنيا أضعافًا مضاعفة، هذه حقيقة.
الخيارات التي بيد القدرة الإلهية لا نهاية لها:
أيها الأخوة:
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا}
لعلي أوفق في كلمة: الخيارات التي بيد القدرة الإلهية لا نهاية لها، ممكن أن تحقق ربحًا بالملايين وتخسر صحتك، القلب بيده، والشريان بيده، وخثرة الدماغ بيده، كل شيء بيده، فأنت من جهة حققت أموالًا طائلة:
{عُدْوَانًا وَظُلْمًا}