قال بعض المفسرين: أنفق بعضًا من مالك ولا تنفق كل مالك، لك أولاد، ولك زوجة، ولك ظروف صعبة، فإذا أنفقت كل مالك كأنك ألقيت بنفسك إلى التهلكة، المعنى الآخر: أنفق من مالك، فإن لم تنفق فقد ألقيت بنفسك إلى التهلكة، إذًا إلقاء النفس إلى التهلكة في حالتين حادتين؛ في حالة عدم الإنفاق، وفي حالة إنفاق المال كله، والإسلام وسط متوازن، (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسُرِفُوا) ، فأنت هالكٌ إن أنفقت كل مالك، وأنت هالك إن لم تنفق من مالك، لأنك إن لم تنفق من مالك سوف تهلك في الدنيا وفي الآخرة:
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}
هذا الذي يعيش ساعته، يعيش وقته، ينتهز كل فرص اللذات دون أن يفكر في آخرته هذا إنسان يهلك نفسه، والله سبحانه وتعالى رحيم به خلقك في الدنيا كي تسعد، والدليل:
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
[سورة هود: 119]
النبي عليه الصلاة والسلام علمنا عِظَم حقوق العباد:
قال:
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا}