[سورة البقرة: 237]
إذا عفوا فينبغي أن تقدم شيئًا جبرًا للخاطر.
من لا تسمح له إمكانياته أن يتزوج امرأة حرة فيمكنه أن يتزوج أسيرة من وليها:
ثم يقول الله عز وجل:
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَات}
لم يستطع؛ أي إمكاناته المالية لا تسمح له أن يتزوج امرأة حرة، نحن في سياق هذه الآيات عندنا امرأة حرة، وامرأة مما ملكت أيمانكم، فالحرة لها أهل، ولها أقارب، ولها مستوى معين في الإنفاق في المهر، وفي البيت، وما إلى ذلك، فيقول الله عز وجل:
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا}
يعني إمكانياته المالية لا تطول حرة فيتزوجها، ليس عنده بيت يسكنها فيه، لا تطول يده إلى حرة ليتزوجها.
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ}
حينئذ يمكن له أن يتزوج أسيرة من وليها، هذه الأسيرة مهرها قليل، وترضى باليسير، ذلك لأنها في الأصل أسيرة، لكن:
{مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ}
يعني جلست عند سيدها، وتعلمت الإيمان في بيته فأصبحت مؤمنة.
{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}
حتى لو أنها فتاة من ملك اليمين فينبغي أن تعطيها حقها، وأن تعطيها مهرها،
{فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ}
أهلها الذين ملكوها بعد الحرب.
كلمة المحصنة لها ثلاثة معان:
قال:
{وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ}