فهرس الكتاب

الصفحة 3095 من 22028

الحقيقة ملك اليمين بحث طويل، هذا البحث يتعلق بالفتوحات الإسلامية، لأن الإسلام دين الله عز وجل، ولأن دين الله إنساني، ولأن الهدف البعيد من الفتوحات ليس التدمير، وليس الإبادة، فالإسلام يعرض على الطرف الآخر عرضًا بيانيًا، فإن أسلم الطرف الآخر أصبح من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم، أول حركة أن تعرض الإسلام على هؤلاء ـ أنا أسميهم الطرف الآخر ـ غير المسلمين، فإن أسلموا فلهم ما لنا، وعليهم ما علينا، والإسلام جمعنا معهم، وأذابهم فينا، وأذابنا فيهم، وقد تتساءلون: أئمة عظام في الإسلام ليسوا عربًا؟ الإمام البخاري، أنا أنقل لكم عشرات الأسماء، لا يخطر ببالك لثانية واحدة أنه غير عربي، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث من أدق أحاديثه، وهذا الحديث يتوافق مع أحدث نظرية في اللغة يقول: ليست العربية لأحدكم من أب أو أم ولكن من تكلم العربية فهو عربي، هذا الذي أتقن العربية، وأحب دين الله عز وجل في دمائه كريات إسلامية عربية دون أن يشعر، إذًا المسلمون أصحاب رسالة، وقد جعلهم الله أمة وسطًا، وسطاء بين الله عز وجل وبين الخلق، وهذه مرتبة عالية جدًا اختص الله بها المسلمين والعرب، والعرب حينما استجابوا لدعوة النبي عليه الصلاة والسلام أصبحوا خير أمة أخرجت للناس، والجامعة العربية مزينة بهذه الآية:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

[سورة آل عمران: 110]

والآية الثانية:

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا}

[سورة آل عمران: 103]

أمة سيدنا محمد تقسم إلى أمتين؛ أمة الاستجابة وأمة التبليغ:

لكن هذه أمة استجابة، ما داموا قد استجابوا لله عز وجل إذًا:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

[سورة آل عمران: 110]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت