[سورة الأنفال: 10]
بالأرض القضية أسهل، فلان يحل المشكلة، لكن فلان ليس عنده منهج تطبقه، أنت مرتاح، فكلما علقت الحل بأهل الأرض فلا مشكلة لديك، أما إذا علقت الحل بالله فعند الله منهج إذا لم تطبقه لا يعطيك النصر. المشكلة أننا نجامل أنفسنا، كلما أردنا حلًا أرضيًا نحن نجلس مرتاحين، كسالى، غير مطبقين للمنهج، أما عندما نجعل الحل هو الله فإن الله له منهج.
{إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}
[سورة محمد: 7]
{وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ}
[سورة الأنفال: 10]
ألا تقام حفلات في ردهات الفنادق، وأبهاء المطاعم، وحدائق المزارع، تكلف مئات الألوف، واختلاط، وغناء؟ هذا وضع المسلمين، أيطيب للمسلم عندما يرى أخوته يقتلون ويؤسرون ويجوعون، أدويتهم دمرت! القضية كبيرة، لا تحل بقضية تكتيكية، لا تحل إلا بشكل استراتيجي، أراد الله من هذه المحنة أن نرجع إليه، وإن رجعنا إليه سوف ترون آيات الله صارخة وواضحة.
{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}
[سورة الروم: 47]
الظلم ظلمات:
أيها الأخوة، القضية تحتاج إلى مراجعة بيتك وعملك، لك موقع تقدم فيه خدمة للمسلمين، تربي أبناءك! هذه المشكلة، المشكلة لا تحل بصلاة غائب، ولا بصيام يوم الاثنين، بل بأكبر من ذلك، طالب لم يدرس أبدًا وعنده امتحان، قال له زميله: خذ حبة أسبرين، ماذا تنفعه؟ والآخر قال: اقرأ الفاتحة، وقال الآخر: قَبِل يد أمك، لا تحل لا بقبلة يد الأم، ولا بقراءة الفاتحة، ولا بأسبرين، لأنه لم يدرس أبدًا، هذا الواقع المر، دائمًا ابق مع الحقيقة المرة، واترك الوهم المريح، الواقع المر عندنا مشكلة كبيرة مع الله، فحينما امتحننا الله بهذا البلاء الشديد، والله ما بعده بلاء، والله الذي يراه الناس ويسمعونه لا يحتملونه، تشعر أنك مدمر لأعماق أعماق أعماقك! لا يوجد إلا الأمل بالله عز وجل.