فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 22028

ذكرت اليوم في الخطبة أشياء كثيرة، أربع أو خمس أبواب للجهاد متاحة لكل المسلمين في بلادهم، ذكرت اليوم أن شركة دخان واحدة أرباحها في اليوم من مبيعاتها في العالم الإسلامي ثمانمئة مليون دولار! وبين هذه الشركة والكيان الصهيوني عقد اثنا عشر بالمئة للكيان الصهيوني، تسعة ملايين دولار يأخذها اليهود من ربح هذا الدخان من مسلمي العالم، والشيء الذي يجرح الفؤاد أن المسلمين أكثر الشعوب تدخينًا! فما قولك في بقية أرباح شركات الدخان؟ ما قولك في أرباح شركات المطاعم المنتشرة في شتى بقاع العالمين العربي والإسلامي؟ ما قولك في أرباح شركات المياه الغازية التي تعد أرباحها فلكية؟ ما قولك في أرباح شركات السيارات التي تتصدر إعلاناتها المحطات الفضائية في العالم العربي؟ هل يجبرك أحد أن تشتري هذه البضاعة في العالم كله، لو لم تتلق توجيهًا من قيادة بلدك، والتمس لها العذر، هل يجبرك أحد في الأرض أن تشتري هذه البضاعة؟ هل يحاسبك أحد إذا لم تشتر هذه البضاعة، هذا باب مفتوح من أبواب الجهاد، باب آخر لو بحثت عن قناة نظيفة آمنة توصل من خلالها جزء من مالك إلى هؤلاء الذين هدمت بيوتهم، ودمرت ممتلكاتهم، وجرفت أراضيهم، وقطعت عنهم الكهرباء فتلفت موادهم الغذائية، قطعت عنهم المياه فشربوا المياه المالحة، أعدم رجالهم بالرصاص، أخذ أولادهم إلى السجون، ويعانون ما يعانون، أتهنأ أنت في حياتك؟ أترتاح في طعام تأكله، أو سرير تنام عليه، أو ابن أمامك تتمتع به، وهم قد فقدوا كل شيء، وتقول: ماذا أفعل؟ أمامك مليون فعل تفعله دون أن تكون مسؤولًا.

القضية قضية عودة إلى الله عز وجل:

فيا أيها الأخوة، القضية قضية عودة إلى الله، حينما نتوهم ونسمع من هذا الذي يقبع في واشنطن أن شارون رجل سلام، ما قولكم بهذا الكلام؟ أتتحمل هذا الكلام؟ لا تعلق أمل بأهل الأرض، لن ينفعونا شيئًا، الأمل بالله وحده:

{وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت