قرأت عن إنسان يعمل في الفن أحب الحياة حبًا لا حدود له، ما أكل لحمًا أحمر في كل حياته حفاظًا على صحته، ولا ركب طائرة، ولا تناول طعامَ العشاء إلا فواكه، ثم مات! إنّ العناية بالصحة مطلوبة، لك عند الله خمسون عامًا، فإما أن تمضي هذه الأعوام هكذا واقفًا، أو تمضي هكذا مضطجعًا، فالعناية بالصحة لعلك تستمتع بحياتك واقفًا، أما العناية بالصحة فلا تغيّر الأجل، الأجل لا يتغير إطلاقًا.
لله وسائل تأديبية صعبة جدًا:
(( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا، هَلْ تَنْتَظِرُونَ ... ) )
الأيام ماذا تخبئ لعامة الناس؟ دعك من المؤمن، المؤمن:
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا}
[سورة التوبة: 51]
لنا وليس علينا، لنا فيها ملمح كبير، لنا من خير، أنت موعود بالخير في المستقبل.
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}
لتأبيد النفي، هذا موضوع ثانٍ، أمّا عامة الناس فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا، ملك جاءته خثرة في الدماغ، فأصبح مشلولًا، ألا تعرفون ذلك؟ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا، هناك فقر ينسيك كل القيم، وكاد الفقر يكون كفرًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا غنى مفاجئ، يحمل صاحبه على معصية الله، واقتراف المعاصي والآثام، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، مرضًا يفسد الحياة، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّال، ألا ترون الدجال؟ يقتل الأطفال، يهدم البيوت بادعاء الدفاع عن النفس، يقتل شعبًا بأكمله دفاعًا عن الحرية، هذا هو الدجل، الفعل عكس القول، أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ. أعيد على أسماعكم الحديث. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: