أي لأبوي الميت، يعني أمه وأباه على التغليب، كأن تقول: الشمسان، وتقصد الشمس والقمر، أو القمران، وتقصد القمر والشمس، وأن تقول: العمران، وتقصد أبا بكر وعمر، وأن تقول: الوالدان، وتقصد الأم والأب:
{وَلِأَبَوَيْهِ}
من علا من الآباء دخل، ومن سفل من الأبناء ـ أنا لا أستخدم هذه الكلمة ـ من نزل، الآباء مهما علوا أي الأجداد، والأبناء في قول مهما سفلوا ـ السفالة ليست مستحبة أن نستخدمها ـ فالأولاد مهما نزلوا هم أولاد.
وجود الأخوة قد يحجب نصيب الأم من الثلث إلى السدس حجب نقصان:
قال تعالى:
{وَلِأَبَوَيْهِ}
أي لأمه ولأبيه:
{لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}
فالحكم الشرعي:
{لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}
فرض الله تعالى لكل واحد من الأبوين مع الولد السدس:
{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}
من الثلث إلى السدس، من دون أولاد ثلث، مع الأولاد سدس، الأخوة إذًا يحجبون الأم من الثلث إلى السدس، وهذا هو حجب نقصان، سواء أكان الأخوة أشقاء لأب أو لأم، إذًا فرض الله جل جلاله للأبويين لكل واحد منهما السدس مع الولد، فرض الله سبحانه وتعالى لكل واحد من الأبويين السدس مع وجود الولد، لكن وجود الأخوة قد يحجب نصيب الأم من الثلث إلى السدس حجب نقصان.
لا تُبنى المواريث على مقدار نفع الأولاد وبرهم أو عقوقهم:
ثم يقول الله عز وجل:
{آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا}