2 ـ سنة قائمة فسنة النبي تفسير لكلام الله:
العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، سنة النبي شرح الآيات.
{لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}
[سورة النحل: 44]
قد يقول قائل: لو أن النبي فسر القرآن فكل أحاديثه هي في الحقيقة بيان وتفصيل لما في القرآن.
3 ـ فريضة عادلة أن تحكم بين الناس بالعدل وفق منهج صحيح:
أو فريضة عادلة، يعني أن تعرف كيف تؤدي الحقوق إلى أصحابها، أن تعرف كتاب الله، وأن تستوعب سنة النبي التي هي تفسير لكلام الله، ثم أن تحكم بين الناس بالعدل وفق منهج صحيح.
الشهداء أحياء بكل معاني هذه الكلمة:
أيها الأخوة، عن جَابِرٍ بنِ عَبْدِ الله:
(( أنّ امْرَأةَ سَعْدِ بنِ الرّبِيعِ قالَتْ: يَا رَسُولَ الله إنّ سَعْدًا هَلَكَ ) )
[أخرجه أبُو دَاوُدَ عن جَابِرٍ بنِ عَبْدِ الله]
هذا سعد بن الربيع تفقده النبي في أحد، فقال: ابحثوا عنه، فانطلق أحد أصحاب النبي إلى ساحة المعركة، فإذا هو بين القتلى، لكنه يئن، قال: يا سعد أنت مع الأموات أم مع الأحياء، قال: أنا مع الأموات، ذكر له أن النبي تفقده، فقال هذا الإنسان وهو على مشارف الموت: أبلغ رسول الله مني السلام، وقل له: جزاك الله خير ما جزى نبيًا عن أمته، وأبلغ أصحابه: أنه لا عذر لكم إذا خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف، هكذا كان حال هذا الصحابي الجليل وهو يفارق الدنيا، لذلك يقول الله عز وجل:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
[سورة آل عمران: 169]
ما دمنا قد تحدثنا عن الشهادة.
(( من جهز غازيًا في سبيل اللَّه فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا ) )
[متفق عليه عن زيد بن خالد]
(( ومن سأل الله الشهادة مخلصا أعطاه الله أجر شهيد، وإن مات على فراشه ) )
[أخرجه الطبراني عن معاذ]