هذه أركان النجاة، تتعلم وتعمل بما علمت، وتعلم الذي تعلمته، وتصبر على التعلم والتعليم، تتعلم، وتعمل، وتعلم، وتصبر، تصبر إذا طلبت العلم، وتصبر على من تعلمه إذا علمته العلم، وتواضعوا لمن تتعلمون منهم، وتواضعوا لمن تعلمونهم، هذه أركان النجاة، العلم هو الحاجة العليا في الإنسان، أنت إنسان إذا طلبت العلم، فإن لم تطلب العلم فأنت مع بقية المخلوقات.
العلم ثلاثة:
أيها الأخوة، يقول بعض الصحابة: من لم يتعلم الفرائض والطلاق والحج فبمَ يفضل أهل البادية؟ وفي قول آخر لأحد التابعين: من تعلم الفرائض من غير علم بها من القرآن ما أسرع ما ينساها، إذا ربطت الفرائض بالقرآن وبالآيات لا تنساها، أما إذا درستها بعيدة عن كتاب الله سرعان ما تنساها، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة ) )
[أخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن ابن عمرو]
يعني أن تعرف كتاب الله، لا شيء في حياتك يعلو على هذا الشيء، وهذا الدرس بفضل الله درس تفسير من ست وعشرين سنة،
(( العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل ) )
1 ـ آيات محكمة لمجرد أن تقرأها تعرف معناها:
أما الأصل فـ (آية محكمة) ، أن تفهم كتاب الله، ولا سيما أن تفهم آياته المحكمة، هناك بعض الآيات المتشابهة، هذه أوكل معناها إلى الله عز وجل، أما الذي هو مفروض عليك فريضة عين هو الآيات المحكمة، يعني معظم آيات الكتاب لا تحتاج إلى تفسير.
إن الله يحب الصادقين، أنت لا تحتاج لا إلى تفسير الزمخشري، ولا إلى البيضاوي، ولا إلى القرطبي، ولا إلى ابن كثير، لا تحتاج أبدًا.
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ}
[سورة البقرة: 222]
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}
[سورة الإنسان: 30]
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
[سورة الحديد: 4]
هذه كلها آيات محكمة لمجرد أن تقرأها تعرف معناها.