فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 22028

يعني اعذرونا الوضع في ضيق، والورثة فقراء، والمبلغ قليل، هؤلاء أيتام إن لم تعطهم فلا بد أن تقول لهم قولًا معروفًا، وإن أعطيتهم فينبغي أن تقول لهم كما قال بعض العلماء، هذا المبلغ قليل، لكن إن شاء الله في مناسبات أخرى لا نقصر معك، اعذرنا لقلة هذا المبلغ، وفي كلام آخر هذه هدية، هناك من يعطي ويؤذي، خذ زكاة مالي، لماذا هذه الغلظة يمكن أن تؤدي زكاة مالك دون أن تقول: هذه زكاة مالي، على شكل هدية، على شكل مناسبة، انتهز مناسبة، انتهز أول العام الدراسي فرضًا، بأيام رمضان، بالعيد، يمكن أن تستشف ما يحتاجه هذا البيت، وأن تأتيه بحاجة أساسية دون أن تذله، وأن تقول له: أنت فقير وهذه زكاة مالي:

{وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا}

قال بعضهم: من القول المعروف خذ بورك لك فيه، من القول المعروف وددت لو كان أكثر من هذا، من القول المعروف لا تستحي من إعطاء القليل، فإن الحرمان أقل منه، انتقِ كلامًا لطيفًا، طيب به قلب الفقير، ولعل هذا الفقير أقرب إلى الله منك، ولعل قلامة ظفر هذا الفقير أعظم عند الله من مئة من أمثالك، لعل الله له مقاييس غير مقاييس البشر.

(( ربَّ أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) )

[أخرجه مسلم وابن حبان عن أبي هريرة]

المنطلق من الآية التالية عامل الناس كما تحب أن يعاملوك:

ثم يقول الله عز وجل:

{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}

المنطلق من هذه الآية عامل الناس كما تحب أن يعاملوك، لو أنك غادرت الدنيا، ولك أولاد ضعاف كيف تحب أن يعامَلوا بعد موتك؟ فإذا كنت وصيًا على أيتام فعاملهم كما تحب أن يعامَل أولادك بعد وفاتك، ارعَ حقهم، وارع أموالهم، وأدبهم، وعلمهم، واعتنِ بهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت