فهرس الكتاب

الصفحة 2989 من 22028

أيها الأخوة الكرام، يروي العلماء أن هذه الآية نزلت في أوس بن ثابت الأنصاري، توفي، وترك امرأة يقال لها: أم كجة، وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما ابنا عم الميت، ووصياه يقال لهما: سويد وعرفجة، فأخذا ماله، ولم يعطيا امرأته وبناته شيئًا، وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء.

عدم إعطاء البنات حقهن أحد أنواع الجاهلية:

الآن إذا احتال الأب الغني، وخص بماله أولاده الذكور، وحرم الإناث أليس هذا العمل جاهليًا؟ ويفعل هذا العمل كثير من أغنياء المسلمين، ويفعل هذا العمل كثير من أبناء بعض المناطق، ظنًّا منهم أن البنت إذا نالت من أبيها شيئًا انتقل المال إلى زوجها، وهو غريب عن العائلة، وهذا كلام مخالف للحقيقة، ومخالف لمنهج الله عز وجل، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام في بعض ما روي عنه:

(( إن أحدكم ليعمل في طاعة الله ستين عام ثم يضار في الوصية فتجب له النار ) )

[ورد في الأثر]

يعبد الله ستين عامًا، فإذا اقترب أجله حرم البنات وخص الذكور، بشتى الدعاوى، قد يكتب الذكور على أبيهم سندات عالية جدًا، فإذا أبرزوا هذه السندات أخذوا كل مال أبيهم، هذا الإله العظيم الذي أمرك أن تعبده لا تخفى عليه خافية، هناك من يهرب من إعطاء البنات حقهن، هذا له عند الله عقاب شديد، لأن المرأة عند الله مساوية للرجل في حقوقها، وفي واجباتها، مساوية له في التكليف والتشريف والمسؤولية، فكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء.

كانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير وإن كان ذكرًا، ويقولون: لا يعطى إلا من قاتل على ظهور الخيل، وطاعن بالرمح، وضارب بالسيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت