فهرس الكتاب

الصفحة 2985 من 22028

المعروف الذي تحدث عنه الفقهاء بقاعدة رائعة: أجر المثل، أو حاجتك، أيّهما أقلُّ، كيف؟ وضع معك مليون ليرة، ربحت مئتي ألف، وأنت فقير، والعرف بالمئة خمسون، مئة ألف لك ومئة ألف له، أنت تحتاج في الشهر إلى عشرة آلاف، فأنت بحاجة إلى مئة وعشرين ألفًا، ينبغي أن تأخذ مئة ألف فقط، أجر المثل، أنت بحاجة إلى خمسة آلاف في الشهر، ليس عندك زوجة ولا أولاد، وتسكن عند والدك، بحاجة إلى خمسة آلاف، يكفيك ستون ألفًا، فينبغي أن تعطيه مئة وأربعين، وأن تأخذ الستين، يعني حاجتك أو أجر المثل أيهما أقلّ، هذا معنى بالمعروف،

{وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ}

وقبلها:

{وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ}

أهمية المواثيق والعقود:

مرة سأل أحدُ الخلفاء أحد أكبرِ دهاة العرب، قال له: يا فلان ما بلغ من دهائك؟ قال: والله ما دخلت مدخلًا إلا وعرفت كيف أخرج منه، فقال له: لست بداهية، أمَا أنا فو الله ما دخلت مدخلًا أحتاج أن أخرج منه، في جو معين تدفع لهذا اليتيم ماله، ولا يخطر في بالك أن هناك مشكلة، تمضي السنوات، تفجر مشكلة، يقول لك: لم آخذ منك شيئًا، أين البينة؟ تقع في إشكال كبير، المؤمن الصادق، المؤمن الواعي، المؤمن الحذر:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}

[سورة النساء: 71]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت