فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 22028

نحلة؛ منحة من الله، إذًا أنت كمؤمن ينبغي أن تنفذ، ونحلةً؛ أن تطيب نفسك بدفع هذا المهر، خرج من نفسك، ونحلةً؛ ألاّ تنوي استرداده، فأناس كثيرون إذا فرض عليهم مهر كبير، يقول لك: اكتب، عندي الحل، الحل يضايقها، يهددها بالطلاق، إلا أن تتنازل له عن مهرها، فلذلك نحلةً؛ أن تعطيه إياها طيبة نفسك، أن تعطيه إياها دون أن تنوي استرداده، أن تعطيه إياها، لأن الله في عليائه فرضه لها، وأنت بهذا تذعن لأمر الله عز وجل.

المرأة تمتلك مهرها ولها أن تتصرف به إلا في حالات نادرة طبعًا:

لماذا قال الله قبل قليل:

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى}

يعني عندك يتيمة، وأنت وليها، وأمرها بيدك، وأنت وكيلها، لماذا أرشدك الله إلى عدم الزواج منها، بل أن تتزوج ما طاب لك من النساء، لئلا تظلمها في مهرها، هي لن تطالبك، تستحي منك، أنت ولي نعمتها، فإذا خفت ألا تقسط في اليتامى فانكح غير اليتامى لذلك:

{وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}

لكن هؤلاء النساء حينما يكرمها الله بزوج وفي، بزوج مؤمن، بزوج كريم يرعاها، ويحترم مشاعرها، ويحترم إنسانيتها، ويؤدي لها حقوقها، ويعطيها ما تستحق هي تحبه حبًا جمًا، فإن كان في ضائقة مالية، وقدمت له بعض مهرها قال:

{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت