فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 22028

{فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ}

[سورة الضحى: 9]

اليتيم فَقَدَ أباه، والأب أكبر دعم للإنسان.

{قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وإخوانكم وَأَزْوَاجُكُمْ}

[سورة التوبة: 24]

بدأ بالأب لأنه موطن اعتزاز، وموطن قوة، والأب يرعى ابنه، أودع الله في قلب الأب رحمة تكفي كي يرعى أولاده، لذلك ربما لا تجد في القرآن وصية للآباء بأبنائهم، لأن رعاية الابن طبع في الإنسان، أو جزء من طبعه، فكأن الله سبحانه وتعالى من أجل أن تستمر الحياة، ومن أجل أن يعتني بالصغار، أودع في قلب الآباء والأمهات ابتداءً محبة أولادهم، فالأب المؤمن وغير المؤمن، والأم الفاسقة وغير الفاسقة، أيّة أم وأيّ أب في الأصل، وهذا في الأعم الأغلب عنده رغبة قوية أن يرعى أولاده، أما إذا فقد الابن أباه بموت أو شيء من هذا القبيل فقدْ فَقَدَ الدعم، فَقَدَ الإمداد، فَقَدَ الرعاية، فَقَدَ التوجيه، فَقَدَ العطف، فَقَدَ الحنان، فَقَدَ الإنفاق، لذلك أنت مكلف أن ترعى اليتيم، وأن تقدم له جزءًا مما فقَدَ من حنان الأب، وهذا واجب اجتماعي، وواجب على كل مسلم، وبيت فيه يتيم مكرم هذا بيت يحبه الله عز وجل، لذلك ينبغي أن ترعى اليتيم، فإن لم ترْعَ اليتيم فأنت آثم، فإن آذيت اليتيم فأنت مجرم.

{فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ*وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}

[سورة الضحى: 9 ـ 10]

حضنا الإسلام والنبي الكريم على رعاية اليتيم واستثمار ماله بالمعروف:

قال تعالى:

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ*فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}

[سورة الماعون: 1 ـ 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت