علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون، يعلم ما خفي عنك، الذي يعلمه عنك لا تعلمه أنت.
الله تعالى خلق البشر من طبيعة واحدة و خصائص واحدة ولدعوة واحدة:
قال تعالى:
{الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ}
يوجد عدل، من طبيعة واحدة، من خصائص واحدة، لدعوة واحدة، المؤمنون مدعوون إلى الله، والكفار مدعوون إلى الله.
{وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}
[سورة الزخرف: 33]
لو أن الله سبحانه وتعالى خلق أناسًا للجنة، وأناسًا للنار لما عذب الكفار، بل إن الكفار مدعوون إلى الله عز وجل:
{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}
[سورة طه: 43 - 44]
علينا أن نطيع الله وحده لأنه الخبير بأسباب سعادتنا وأسباب شقائنا:
لماذا ينبغي أن نتقي الله؟ لأنه خالقنا، وأعلم بسعادتنا، قد تسأل إنسان: ماذا أفعل؟ يشير عليك ما هو صانعٌ لنفسه، فإن كان إنسانًا غارقًا باللذات الحسية يقول لك: افعل ما أفعل، هو ليس خالقك حتى يعلم حقيقة سعادتك، يعطيك تجربته الشخصية، سألت غنيًا: كيف أكون غنيًا؟ قد يعطيك تجربته الشخصية، أما إذا سألت الله عز وجل أن يهديك إلى سواء السبيل، الله خالق الكون، هو الخبير، هو وحده يعلم ما يسعدك وما يشقيك، لذلك لماذا ينبغي أن نطيع الله؟ لأنه خالقنا، ولأنه الخبير بأسباب سعادتنا، ولأنه الخبير بأسباب شقائنا.
{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
[سورة فاطر: 19]