إخوانا الكرام، هناك موضوع نقل الكلية أي التقدم الطبي، نحن نحترمه كثيرًا، لكن لا يعقل أن يعيش أحد على حساب أحد، إنسان عنده فشل كلوي نلزم مثلًا أخته، أو قريبه، أو أخاه أن يتبرع بإحدى كليتيه، لم يثبت قطعًا أن إزالة كلية واحدة ليس لها مضاعفات إطلاقًا، على كل موضوع نقل الكلى اسأل طبيبًا مختصًا، فأكثر الحالات لا تنجح، أي الذي نقلت له الكلية لم ينتفع منها، والذي أُخذت منه الكلية عطب، كما أن المعالجة شيء دقيق جدًا، ليست ملزمة في بعض الحالات، وتقدّم الطب يوقع الناس في حرج شديد، هناك فشل كلوي، لكن العملية قد تكلف ملايين أو مليونًا، والنجاح بالمئة ثلاثون، وانعطب إنسان، فما كل تقدم طبي ينبغي أن نسايره، لكن نحن عندنا منهج، فالموضوع لا يزال خلافي و شائك، إذا كان ثمة تبرع بين الأقارب فهو موضوع أقل مما لو تباع الكلية، طبعًا أن يبيع الإنسان كليته فهذا شيء غير مقبول إطلاقًا، و بعض القوانين في بعض البلاد تحاسب عليه.
س: هل تصح توبة المريض الملقى على فراش الموت؟
ج: في الحديث عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ َسَلَّمَ قَالَ:
(( إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ ) )
الترمذي، ابن ماجه، أحمد
والغرغرة صوت حشرجة الروح حين خروجها من الحنجرة، إن وصلت الروح إلى هذا المكان، هذه الغرغرة يقفل باب التوبة.
نقول: إن إنسانًا يحب أن يحضر دروس الدين، ولم يستطع ترك المعاصي بشكل كامل، فهل يترك الدروس، ويعود إليها لاحقًا بعد ترك المعاصي؟
تتفاقم المعاصي بعدها، وأنت في الدرس تستمع إلى الحق، وتتذكر، ويوجد جو ديني، ويوجد شحنة روحية، وتقترفها، فإذا تركت الدروس معنى ذلك قد تنتقل إلى أكبر، لا يجب أن تبقى في الدروس، وأن تضم إليها الاستقامة التامة والتوبة.
الحاسة السادسة يستعملها بعض علماء النفس إحساسًا عامًّا من دون دليل، يقول لك: هكذا شعرت، هذا شيء يستخدم.