فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 22028

كتعقيب أخير على هذه الآية قبل الأخيرة: دعك من ملابسات هذه الآية، وأنت مسلم، إذا سئلت سؤالًا، وتعرف الجواب الصحيح، لو وجدت أن مصلحتك تقتضي أن تقول جوابًا غير هذا الجواب فأنت اشتريت بآيات الله ثمنًا قليلًا، لو سئلت من إنسان قوي عن شيء، وأدركت بالحاسة السادسة أنك إذا قلت له بما يهوى تعلو عنده فقد اشتريت بآيات الله ثمنًا قليلًا، إن أفتيت بخلاف ما تعلم اشتريت بآيات الله ثمنًا قليلًا، ضمن الدين الواحد إن نطقت بالباطل تقربًا إلى زيد، أو عبيد، أو إن سكت عن الحق اتقاء لشيء لا تريده، فقد اشتريت بآيات الله ثمنًا قليلًا، فلذلك هذه آية دقيقة جدًا:

{وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ}

لأنهم آمنوا بالرسالتين، إذًا خشعت قلوبهم لله، اتصلوا بالله، شعروا أنهم قد أرضوا ربهم، وأن هذا الرسول فيه إشارات في كتبهم، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، أما الذين تشبثوا بمناصبهم، ومكاسبهم الدنيوية من خلال زعاماتهم فهؤلاء اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا، هؤلاء الذين آثروا الحقيقة، وطاعة الله، ومحبته، قال:

و إن شاء الله في الدرس القادم ننهي هذه السورة بقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

(سورة آل عمران: الآية 200)

و الحمد لله رب العالمين

الأسئلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت