فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 22028

{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}

(سورة آل عمران: الآية 36)

لا يتناقض مع أنها مكلفة كما هو مكلف، مشرفة كما هو مشرف، مسؤولة كما هو مسؤول، النبي عليه الصلاة والسلام فيما تروي بعض الروايات حينما فتح مكة كل بيت في مكة يتمنى أن يستقبله، و دعاه فما زاد على أن قال:

(( انصبوا لي خيمة عند قبر خديجة ) )

ورد في الأثر

وركز راية النصر عند قبرها، ليشعر الناس جميعًا أن هذا النصر المبين، وأن هذا الفتح العظيم لها منه سهم كبير، لأنها كانت الداعمة له من الداخل، الرجل يحتاج إلى من يدعمه من داخل البيت، الرجل لا يحتاج إلى أن تكون امرأته عبئًا عليه، تطالبه كل يوم بحاجات فوق طاقته، تعكر عليه مزاجه، تعكر عليه دعوته، تعكر عليه رسالته، الرجل يحتاج إلى من يدعمه من الداخل، إلى من تهيئ له بيتًا مريحًا، تهيئ له جوًا مناسبًا، و لذلك حينما فتح مكة ركز الراية عند قبر خديجة ليشعر الناس جميعًا أن هذه المرأة التي كانت سنده الداخلي، لها جزء كبير في هذا النصر، و ما من رجل ينجح في عمله إلا أحد عوامل نجاح عمله أنه مرتاح في بيته، أن امرأته صالحة، تسره إن نظر إليها، و تحفظه إن غاب عنها، و تطيعه إن أمرها، أما هذه المرأة التي هي عبء على زوجها، ثقيلة عليه، لا تفتأ تطالبه بشيء فوق طاقته، يغدو بيته جحيمًا لا يطاق، لذلك حينما يغيب الرجل عن البيت كثيرًا معنى ذلك أن في البيت إزعاجًا مستمرًا.

المرأة الصالحة يرقى عملها إلى مرتبة الجهاد:

إذًا:

{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى}

إن الأنثى حينما تكون زوجة صالحة ترقى إلى مستوى الجهاد:

(( اعلمي أيتها المرأة، وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله ) )

ورد في الأثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت