فهرس الكتاب

الصفحة 2867 من 22028

إذا كان هناك سطح تمر فيه الأرض في دورانها حول الشمس فهذا السطح يسمى مستوى دورانها، يجب أن تدور على محور متعامد تقريبًا مع مستوى دورانها، كي يكون الليل والنهار، يجب أن تدور هكذا والشمس هنا، لو أن هذا المحور متعامد مع مستوى دورانها تمامًا لما كان صيف، ولا ربيع، ولا خريف، ولا شتاء، كل منطقة على سطح الأرض فصل أبدي، عند خط الاستواء صيف أبدي، وفي المنطقة المعتدلة خريف أبدي، وفي المنطقة الشمالية شتاء أبدي، ولكن لأن الأرض تدور على محور مائل عن التعامد على مستوى الدوران، محور مائل، من ثلاث وثلاثين درجة إلى سبع وعشرين درجة من هذا الميل، إذا كان هكذا، والشمس هنا تأتي أشعة الشمس عمودية على نصف الكرة الشمالي، فإذا والأرض صلت إلى هذا المكان تأتي أشعة الشمس عمودية على نصف الكرة الجنوبي.

في منتصف شتاء العام الماضي ذهبت إلى استراليا، هذه القارة في نصف الكرة الجنوبي، هنا برد، وأمطار، وثلوج، وهناك حر لا يحتمل، بل إن المسلمين هناك صاموا أطول رمضان في حياتهم! جاء في الصيف، ونحن نصوم هنا أقصر رمضان في حياتنا تقريبًا، معنى ذلك أن الشمس تكون عمودية على نصف الكرة الجنوبي، فيكون عندهم الصيف، الآن بالبرازيل والأرجنتين وأستراليا صيف، عندنا شتاء، والآية تعكس من حين إلى آخر، فاختلاف الليل والنهار، واختلاف الفصول بسبب أن الأرض تدور على محور ليس موازيًا لمستوى الدوران، وليس عموديًا على مستوى الدوران، محور مائل، وحكمة الميل لا تعد ولا تحصى، ميل هذا المحور يسبب اختلاف الليل والنهار، وتنوع الفصول في الأرض هذه الآية.

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}

الكون بوضعه الراهن دليل على حكمة الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت