فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 22028

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}

الماء الذي تقوم عليه الحياة:

أحصى عالم أشكال ذرات الثلج، لو أخذت ذرة ثلج، وكبرتها لوجدت أشكالًا لا تصدق، أشكال تقارب خمسين ألف شكل! هذا الثلج الأبيض الذي تراه عينك، كأنه قطن، لو أخذت بعض ذرات الثلج، وكبرتها لوجدت أشكالًا هندسية تأخذ بالألباب.

هذا الماء الذي نشربه شأنه شأن أي عنصر في الكون، إلا أن له خصيصة لو لم تكن لما كنا في هذا المسجد، ولما كانت حياة على سطح الأرض، هو أن هذا الماء إذا بردته ينكمش، كشأن أي عنصر، أما إذا وصل التبريد إلى زائد أربعة تنعكس الآية فيتمدد، بسبب التمدد تطفو على سطوح البحار طبقات جليد، وتبقى أعماقها دافئة صالحة للحياة، لو أن هذا الثلج كلما بردته يقل حجمه، فتزيد كثافته، فيهوي في أعماق البحار لأصبحت البحار متجمدة، ولانعدم البخار، وانعدم المطر، ويبس الزرع، ومات الحيوان، وتبعه الإنسان.

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

العين آلة تشهد بعظمة الله:

إنسان يسكن في فلندا، قد تهبط الحرارة إلى ما دون السبعين تحت الصفر، والإنسان هناك عليه أن يحتاط، فيرتدي المعاطف الصوفية، والجوارب السميكة، والقمصان الداخلية الصوفية، ويضع شيئًا على رأسه، ويقي عينيه، ويقي أذنيه ورقبته، وقفازات يضعها في يديه، لكن لا يستطيع أن يغلق عينيه من أجل أن يمشي، وماء العين على تماس مع حرارة لا تقلّ على سبعين درجة تحت الصفر، ما الذي يمكن أن يحدث؟ يتجمد ماء العين، فيفقد الإنسان البصر، لذلك أودع الله في ماء العين مادة مضادة للتجمد، لو ذهبت إلى بلد تقل حرارته عن سبعين تحت الصفر، فلك أن تفتح عينيك، وأن ترى كل شيء، وأنت في مأمن من أن يجمد ماء العين، لأن في ماء العين مادة مضادة للتجمد.

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت