لو أننا رسمناها على شكل عضلة مغزلية، المجموعة الشمسية لا تزيد على نقطة على درب التبانة على هذه المجرة! المجموعة الشمسية فيها كواكب كثيرة تدور حول الشمس، أرضنا يأتي في المركبة الثالثة من هذه الكواكب، وتبعد عن الشمس مائة وستة وخمسين كيلو مترًا، والشمس تكبر الأرض بمليون ومائة ألف مرة.
هذه المجموعة الشمسية من آيات الله الدالة على عظمته، أما بقية المجرات فالحديث عنها يطول، هذا من خلق السماوات والأرض، وأقرب نجم ملتهب أربع سنوات ضوئية القطب، أربعة آلاف سنة، عين القط ثلاثة آلاف عام، إن أردت أن تقطع هذه المسافة على مركبة أرضية لاحتجت إلى خمسين مليون عام!
مليونا سنة ضوئية بيننا وبين مجرات المرأة المسلسلة، عشرون مليار سنة ضوئية بيننا وبين أبعد مجرة اكتشفت الآن، كم هذه المسافة بيننا وبين مجرة تبعد عنا عشرين مليار سنة ضوئية، والضوء يقطع ثلاثمائة ألف كيلو متر بالثانية، وبالدقيقة ضرب ستين، وبالساعة ضرب ستين، وباليوم ضرب أربعة وعشرين، وبالشهر ضرب ثلاثين، وبالعام ضرب اثني عشر، اعمل حسابًا بسيطًا، كم يقطع الضوء في سنة ضوئية؟ ضرب عشرين مليار، وهذا ما قاله الله عز وجل:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}
(سورة الواقعة: 75 - 76)
وكلمة مواقع تخر لها رؤوس العلماء خشوعًا لله عز وجل، الموقع لا يعني أن صاحب الموقع في الموقع، لأن هذا النجم الذي أرسل ضوءه، وسار الضوء إلينا خلال عشرين مليار سنة، وهو يسير بسرعة تقترب من الضوء؛ مائتين وأربعين ألف كيلو متر في الثانية، أين هو الآن؟ كل ثانية ضرب ستين، ضرب ستين، ضرب أربع وعشرين، ضرب ثلاثين، ضرب اثني عشر، ضرب عشرين مليار:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}
(سورة الواقعة: 75 - 76)