فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 22028

وطبيعة البشر في الدنيا لا تسمح لهم أن يروا ربهم، لكن المؤمنين في الجنة يرون ربهم رأي العين، لذلك في قوله تعالى:

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}

(سورة القيامة: 22 - 23)

ورد في بعض الأحاديث أن المؤمنين ينظرون إلى وجه الله الكريم فيغيبون خمسين ألف عام من نشوة النظر! بل إن هناك فوق النظر إلى وجه الله الكريم رضوانًا من الله أكبر! هناك جنة فيها ما تشتهي الأنفس، فيها فاكهة، فيها أنهار، فيها حور عين، فيها ولدان مخلدون، هذا النعيم الأول، هناك نعيم أرقى من ذلك هو نظرة إلى وجه الله الكريم:

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى}

الجنة.

{وَزِيَادَةٌ}

(يونس: الآية 26)

النظر إلى وجه الله الكريم، وفوق الزيادة رضوان من الله، قد تدخل بيتًا تجد فيه ما لذّ وطاب، قد تستمتع بالطعام وبالشراب، وبالورود وبالمناظر الجميلة، لكنك إذا نظرت إلى صاحب البيت وجدت في وجهه جمالًا يحير العقول، لكن هذا الصاحب لو أنه استقبلك بترحاب شديد، ومودة بالغة، فترحاب صاحب البيت أبلغ من التمتع بالنظر إلى وجهه، والنظر إلى وجه صاحب البيت أبلغ من التمتع بما في البيت من طعام وشراب.

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى}

الجنة.

{وَزِيَادَةٌ}

النظر إلى وجه الله الكريم، وفوق الزيادة رضوان من الله أكبر.

نظام أجسامنا في الدنيا لا يتيح لنا أن ندرك الله عز وجل بعيون رؤوسنا، لكننا نستطيع أن ندركه بعقولنا، لذلك الكون الذي هو مسير الله ينطق بوجوده، وبكماله، وبوحدانيته، وكماله منوع، ينطق بلطفه، ينطق برحمته، ينطق بحكمته، ينطق بمودته، ينطق بقوته، ينطق بعظمته، وفي كل شيء آية تدل على أنه واحد.

الكون طريق إلى معرفة الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت