فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 22028

فإذا أكرمنا الله عز وجل، وأوصلنا إلى القبر في عافية من الذنوب فهذه نعمة كبرى أنعم الله بها علينا.

إخواننا الكرام، هذا المطمح الكبير، هذا شعار كل مسلم، لو كنت فقيرًا، لو كنت مريضًا، لو كنت في أمة مقهورة لا مشكلة.

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ}

هذا المقياس الحقيقي، هذا مقياس خالق الأكوان، هذا مقياس القرآن، الدنيا تغر، وتضر، وتمر.

قد تجد إنسانًا لا يملك ثمن دواء، وقد تجد إنسانًا الصنبور في بيته يعادل ثمن بيت، هكذا حدثني بعض الإخوة‍! صنبور في بيت يساوي ثمن بيت، قد تجد إنسانًا غارقًا في النعيم، لكن الله لا يحبه، وقد تجد إنسانًا فقيرًا، لكنه مستقيم على أمر الله.

دخل رجل على النبي فوقف النبي له وقال:

(( أهلًا بمن خبرني جبريل بقدومه، قال: أو مثلي؟ قال: نعم يا أخي، خامل في الأرض علم في السماء ) )

ورد في الأثر

والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( ابتغوا الرفعة عند الله ) )

الجامع الصغير عن ابن عمر

العمل الصالح يرفعك عند الله، إخلاصك يرفعك، استقامتك ترفعك.

فلذلك أيها الإخوة، شعار كل مسلم، والهدف الأكبر، وهو الفلاح في مقياس القرآن، النجاح عند خالق الأكوان، أن تزحزح عن النار، وأن تدخل الجنة.

يبدو أن صديقًا له صديق غني مترف، وهو في الجنة، هذا الصديق الأول المؤمن تذكر صديقه، قال:

{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ}

(سورة الصافات)

الغنى والفقر بعد العرض على الله، الدنيا لا قيمة لها، لو أنها تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء.

أيها الإخوة، تكاد تكون هذه الآية أهم آية نحن بحاجة إليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت