فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 22028

فيا أيها الإخوة، جوهر الدين أن تكون وقافًا عند كتاب الله، أن تأتمر بما أمر، وأن تنتهي عما عنه نهى وزجر، وأن يكون عملك صالحًا، فالمسلم لا يكذب، ولا يأكل مالًا حرامًا، ولا يحتال، ولا يغش، ولا يبتز أموال الناس، ولا يفسد أخلاقهم، ولا يقبل عملًا مبنيًا على إيذاء المسلمين، أو إخافتهم، أو ابتزاز أموالهم.

أيها الإخوة، أردت من خلال هذه الآية أن تهتز قناعاتنا نحو الأصلح، أي هذا السلوك الإسلامي نؤدي العبادات الشعائرية، وفي أمورنا التعاملية لا نعبأ، هذا كله يؤكده حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ، هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ ) )

مسلم، الترمذي، أحمد

فالمفلس من خالف منهج الله، و أقام شعائر الله، هذا مفلس، فحتى يكسب الوقت والعمر أهم شيء في الدين بعد الإيمان بالله أن تستقيم على أمره، و لن تستقيم على أمره إلا إذا علمت أن الله يعلم، هذا أكبر رادع يردعك عن معصية الله، أن تعلم أن الله يعلم.

هؤلاء:

{قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ}

{سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا}

(سورة آل عمران: الآية 181)

هذه مقولة كُتبت عليهم، كم من عمل يفعله الإنسان المسلم وهو يرتكب أكبر معصية دون أن يشعر؟

وَقَتْلَهُمْ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت