سمح الله لهم بناءً على اختيارهم أن يحرموا من الآخرة لأنه:
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاء وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا}
(سورة الإسراء: 18 - 20)
الآية واضحة، كلمة (أريد) إذا تعلقت بإنسان فينبغي أن تفهم فهم عقيدة صحيحة، الإنسان مخير، ومعنى مخير أنه ينبغي أن يختار ما يشاء، وقد تعهد الله له بتنفيذ اختياره، تنفيذ اختيار الله له إرادة.
{لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ}
(المائدة: الآية 41)
هم اختاروا ألاّ يطهروا فنفذ الله لهم اختيارهم.
{وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ}
هم أرادوا الدنيا وحدها، وكفروا بالآخرة، وقد قال الله عن بعضهم:
{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ}
(سورة الروم: الآية 7)
من هو الأعور الدجال بالمفهوم الواسع؟ بالمفهوم الضيق هو إنسان يأتي في آخر الزمان، بالمفهوم الواسع هو الإنسان الذي رأى الدنيا فقط، وفعل عكس ما يقول، فدجل على الناس.
حينما يريد الإنسان الدنيا، ويصر عليها، ويكفر بالآخرة، ولا يعبأ بها، لأنه مخير، ولأنه في دار ابتلاء، ولأن عقده الإيماني مع الله يقتضي أن يفعل ما يريد تتعلق إرادة الله عز وجل بتحقيق مراده، فكأن الله حينما قال:
{يُرِيدُ اللَّهُ}