واللهِ أيها الإخوة، لي صديق مدرّس، أصيب بمرض السرطان في رئتيه، أنا تابعت الموضوع، وُجد أن هذا المرض من الدرجة الخامسة، صاحبه منتهٍ، فأرسلوا خزعة إلى بريطانيا، الجواب نفسه، لا أمل أبدا، هناك أمل في المائة عشرون، أن تزرع له رئة جديدة في أمريكا، والمبلغ يساوي ثمن بيته، ورث بيتا في أرقى أحياء دمشق، ثمنه غال جدا، هذه العملية تساوي ثمن بيته، لا بد من بيع البيت، وأن يبقى أولاده في بيت بالأجرة، وقد يموت في المائة ثمانون، لا أدري ماذا حدث، والذين عالجوه أصدقائي، والتحليلات في الشام وفي بريطانيا، وكل طبيب شاهده قال: لا أمل له، ثم إن هذا المرض تراجع شيئا فشيئا، والقضية مضى عليها أعتقد خمسة عشر عاما، ولا يزال حيا يرزق.
حينما تؤمن أن الله على كل شيء قدير ترتاح.
البارحة أوقفني أخ اشترى ورقة يانصيب، وربح خمسين ألفا، ثم علم أن هذا مبلغ حرام، فأنفقه على فقراء المسلمين، قضية المشروعية موضوع ثان، هذا الذي فعله ما أدخله إلى حسابه، يعمل في شركة، استدعاه مدير الشركة، قال له: هل تزوجت؟ قال له: أنا خاطب، قال له: عندك بيت؟ قال له: لا، قال له: خذ هذه المائة والخمسين ألف ليرة دفعة من ثمن بيت، شيء لا يصدق، الله على كل شيء قدير، بيد الله كل الخيارات.
لو فتحنا باب القصص لا ننتهي، تحتاج إلى إيمان، والواحد منا لا سمح الله ولا قدر لو ركب البحر ووقع، و جاء حوت التقمه، و دخل إلى بطن الحوت، والحوت وجبته المعتدلة أربعة أطنان، وزنه مائة و خمسون طنا، ينتج تسعين برميلَ زيتٍ، لحم خمسون طنا، دهنه خمسون طنا، وتسعون برميل زيت، دماغه وزنه أربعمائة وخمسون كيلوًا، نصف طن، وهذا الحوت ابتلعه، أحيانا الواحد يأكل كرزة أو زبيبة، الشخص الذي وزنه مائة كيلو إذا ابتلعه الحوت مثل الزبيبة لنا، هل هناك أمل ليعيش؟
سيدنا يونس التقمه الحوت، مقدار الأمل صفر، هذا الدرس بليغ لنا.