{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}
وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
لا يضيع عند الله شيء:
والله لو أنقذت نملةً من الغرق، وأنت تتوضأ لن تضيع عند الله، والله لو نزعت قشةً من المسجد لقدسيته عندك، ووضعتها في المزبلة فلن تضيع عند الله، والله لو أطعمت امرأتك لقمةً، لو أن في الصحن قطعة لحم واحدة، ودفعتها إلى زوجتك لن تضيع عند الله، لو أنك استقبلت ضيفًا، وآنسته، وأكرمته لن تضيع عند الله، لو أنك في عمل، وأنت رأس العمل، وابتسمت في وجه من يعمل عندك، فطمأنته لن تضام عند الله، يجب أن تعلم أنه من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، عبر عنها العلماء أنك في أيام الشتاء والشمس تدخل إلى أعماق الغرف اكنس أرض الغرفة، ثم انظر ماذا ترى؟ ترى ذرات عالقة في جو الغرفة يكشفها ضوء الشمس ما لها وزن أبدًا، وليس لها حجم، إن عملت عملًا صالحًا بمستوى هذه الذرة فلن يضيع عند الله، لذلك نحن نقرأ ستمئة صفحة من القرآن الكريم في رمضان، ومعنا كتب فقه، وكتب حديث، ومعنا كتب تفسير، وتعليقات ومحاضرات، وندوات، وفضائيات، أعرابي قال للنبي عليه الصلاة والسلام:
(( عظني ولا تطل، قال له:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه}
قال: كفيت ـ اكتفى بآية، فقال عليه الصلاة والسلام: فَقُهَ الرجل ))
ورد في الأثر
وما قال: فَقِهَ، أي أصبح فقيهًا، آية واحدة:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه}
رأى زوجته متعبة، فعاونها بعمل بسيط، عاونها بصنع طبق طعام، بغسل صحن، آلاف الأعمال، أطعم هرةً، أطعم كلبًا جائعًا. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: