كما قال الله عزوجل في حديث قدسي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ:
(( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَه ) )
رواه البخاري
فهؤلاء حينما عرفوا ما عند الله من نعيم لا يزالون في القبر، قبل الجنة، القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران، هو حينما توفاه الله على الإيمان، كان في جنة، كان قبره جنة، لذلك فرح بما آتاه الله من فضله، واستبشر باللذين لم يلحقوا بهم من خلفهم، مؤمن توفاه الله، له أصدقاء مؤمنون، رأى ما رأى من عطاء الله وكرمه ففرح، استبشر بإخوانه الذين لم يموتوا بعد.
لا يخاف من المستقبل ولا يحزن على ما فاته:
{أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
(سورة آل عمران: الآية 170)
هكذا الدنيا.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل نعم الدنيا متصلة بنعم الآخرة.
{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة آل عمران: الآية 171)