حضرت قبل سنتين مؤتمرًا في بلد عربي إسلامي حول الأسرة، وأمضينا في هذا المؤتمر أربعة أيام، شهد الله أنه في اليوم الأول صباحًا ومساء، وفي اليوم الثاني صباحًا حتى المحاضرة الرابعة، و المؤتمر في بلد إسلامي، والمؤتمرون نخبة من رجال الفكر في العالم العربي و الإسلامي، والموضوع ألصق موضوع بالإسلام وبالقرآن، وهو الأسرة، والله الذي لا إله إلا هو لم يذكر اسم الله، ولا كلمة الدين، ولا الإسلام، ولا مرة في اليومين الأولين، كل شيء طرح في هذا المؤتمر لا علاقة له لا بالدين، ولا بالقرآن، ولا بالإسلام، معنى ذلك:
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
(سورة مريم: الآية 59)
إذًا: دين من دون تزكية لا قيمة له إطلاقًا، لا يوجد مؤمن لئيم، ولا مؤمن محتال، ولا مؤمن كذاب، ولا مؤمن يملأ عينيه من الحرام، لا يمكن أن يكون هذا مؤمنًا:
{وَلَا يَزْنُونَ}
(سورة الفرقان: الآية 68)
وإطلاق البصر نوع من الزنا، فهذا الدين العظيم سبب نصرنا:
{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ}
(سورة الصافات: الآية 173)
سبب دفاع الله عنا:
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا}
(سورة الحج: الآية 38)
سبب وحدتنا:
{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}
(سورة المؤمنون: الآية 52)
سبب تفوقنا على أعدائنا:
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ}
(سورة آل عمران: الآية 139)
ترك التزكية سبب للهزيمة والغيّ: