3 ـ الشر كله في اتباع سخط الله:
دخل شخص إلى ملهى، فأحب راقصة، ثم تزوجها، تتلقى اتصالات مخيفة، مئة رجل في حياتها، لم يحتمل فطردها، أقامت عليه دعوى من أجل المهر المتقدم، المبلغ لا يملكه في ساعة غضب ـ هذه قصة وقعت في الشام ـ أطلق النار عليها، وعلى أمها، وعلى أختها، ثم أطلق النار على نفسه، مات هو، وبقي الثلاثة أحياء، عولجوا وبقوا، إنسان دمر نفسه، طبعًا هذه حالة حادة، وهناك حالات أقل من ذلك، إذا مشى الإنسان في سخط الله فهو أعمى لا يرى، يرتكب حماقات، يخرب بيته في يده، يطلق زوجةً من الدرجة الأولى، بينما إذا كنت مع الله تسعد بزوج من الدرجة الخامسة، إذا كنت مقطوعًا عن الله يغدو أولادك أعداءك، إذا كنت مع الله يغدو أولادك أحبابك، فرق كبير كل الخير أن تكون في رضوان الله، وكل الشر أن تكون في سخط الله.
{أَفَمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّهِ}
كيف تعامل من حولك؟ حينما تعاملهم بهدي من الله، أنت رحيم، يلتفون حولك، يحبونك، تعيش في جنة، وحينما تعامل من حولك بالقسوة، والعنف، والمصلحة، والأنانية ينفضون الناس من حولك، ويكيدون لك، فأنت أشقى الناس، يعني مستحيل، وألف ألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، ومستحيل أن تعصيه، وتربح.
{وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب: 71)
إذا طلق الإنسان زوجته طلاقًا تعسفيًّا، فهو في سخط الله، طلقها بلا ذنب منها، لكنه اشتهى غيرها، فطلقها، وإذا كنت في رضوان الله فأنت مع:
{الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا}
(سورة النساء: 69)