فهرس الكتاب

الصفحة 2692 من 22028

{أَفَمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّهِ}

لا يستويان، المسافة بينهما كما بين الليل والنهار، وكما بين السماء والأرض، لا يستويان.

وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا

أيها الإخوة، هذه الآية دقيقة جدًا، تنطبق على رجل معه مال، وآخر ليس معه شيء من المال، هل يستويان! واحد بكامل صحته، والثاني بأمراض كثيرة، هل يستويان، يجب أن تدركوا أن البون شاسع جدًا بين من يمشي في رضوان الله، ومن يمشي في سخط الله، في كل شؤون حياتك، فأنت تنجح وترقى عند الله، وتسعد إذا كنت في رضوان الله، والإنسان كما قلت قبل قليل بفطرته يعلم علم اليقين أنه في رضوان الله، وبفطرته يعلم أنه في سخط الله، والإنسان حينما يمشي في سخط الله ينقطع عن الله، وحينما ينقطع عن الله ينطفئ نوره، فيرتكب حماقات ما بعدها حماقات، لو كان ذكيًا، إذا أراد ربك إنفاذ أمرٍ أخذ من كل ذي لب لبه، والشيء الثابت أن المؤمن يؤتى الحكمة، وأن غير المؤمن لا يؤتى الحكمة، بل يؤتى الحماقة، لأن الله عز وجل يقول:

{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}

(سورة البقرة: 269)

الآن القوي حينما يكون مقطوعًا عن الله يتوهم أن القوة هي الحق، ثم يفاجأ من دون أن يحتسب أن القوة من دون حكمة تدمر صاحبها، الحق يصنع القوة، ولكن القوة لا تصنع الحق، والقوي من دون حكمة يدمر ذاته، والمؤمن بحكمته يحقق مراده، فأنت حينما تكون في رضوان الله معك نور، معك نور بنص القرآن الكريم.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}

(سورة الحديد: 28)

قلّمَا تخطئ، قلّمَا تقع في ورطة كبيرة، معك نور، معك رؤية صحيحة، إذا كنت في رضوان الله معك نور الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت