فهرس الكتاب

الصفحة 2690 من 22028

هناك أشياء دقيقة جدًا، ربما لا ننتبه إليها، جاءك شخص ليشتري حاجة، قال لك: انصحني، أي لون أختار؟ فأنت عندك لون كاسد، فنصحته به، ماذا فعلت؟ بعته سروالا، وقبضت ثمنه، لكنه استنصحك باللون، فنصحته باللون الكاسد، إنك قد خنته، تشعر أنك محجوب عن الله، أنا جئت بمثل صغير جدًا، في حياة المسلمين أمثلة صارخة جدًا، اغتصاب، وأخذ ما ليس لك، وعلاقات شائنة، وانحرافات أخلاقية، وبيوت فاجرة، وأجهزة تحرك الحائط، كلها تعرض مفاتن النساء، فهذه البيوت بيوت المسلمين، كيف تنعقد الصلة مع الله عز وجل، لذلك حينما ترون مليارا ومئتي مليون مسلم ليس أمرهم بيدهم، وليست كلمتهم هي العليا، وللطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل، ينبغي أن تعلموا السبب، لأن الله سبحانه وتعالى، يقول:

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}

(سورة النساء: 141)

هذا كلام خالق الأكوان، لأن الله عز وجل يقول:

{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ}

(سورة الصافات: 173)

قولًا واحدًا:

{أَفَمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّهِ}

(سورة آل عمران: 162)

عندك مطعم عادي، دخله محدود جدًا، تعيش منه، لكن تبيع الناس طعامًا شرعيًا، وثمة مطعم خمس نجوم، دخله فلكي، ولكن يوزع فيه الخمر، نقول له:

{أَفَمَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنْ اللَّهِ}

ليس هناك نسبة مقارنة، فالبطولة أن تكون في رضوان الله، أن يكون عملك مشروعًا، أن تبني دخلك على نفع الآخرين، لا على إيذائهم، هذا كلام طويل، والإنسان يعلم حقيقة نفسه:

{بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}

(سورة القيامة: 14 ـ 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت