بماذا أمر النبي؟ بمكارم الأخلاق، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ ) )
[أحمد]
من زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان، الإيمان حسن الخلق، فعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ وَالْمُتَفَيْهِقُونَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: الْمُتَكَبِّرُونَ ) )
[الترمذي]
أكثر من عشر أحاديث صحيحة في البخاري ومسلم تؤكد هذه الأحاديث أن الإيمان يعني حسن الخلق.
فلذلك بين النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه الكرام فقال:
(( تواضعوا لمن تعلمون، وتواضعوا لمن تتعلمون منه ) )
[ورد في الأثر]
والتواضع من صفات المؤمن، قال تعالى:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}
لأن في قلبك رحمة جاءتك من الإقبال على الله، فكنت لينًا، سمحًا، سهلًا، لطيفًا، متواضعًا، يدخل عليه رجل فترتعد مفاصله من شدة هيبته، فعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ:
(( أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ لَهُ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ ) )
[ابن ماجه]
يكون مع أصحابه في سفر أرادوا أن يعالجوا شاة: