فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 22028

ضربوا في الأرض، أي سافروا ابتغاء وجه الله، الإنسان أحيانًا يضيق رزقه في بلده، فيضرب في الأرض، ويسافر يبتغي الرزق، أو كانوا في غزوة لنشر الحق، إن رأيت إنسانًا سافر يبتغي رزق حلالًا، وقد ضاق به الرزق في بلده فهو ضارب في الأرض.

أهمية الولاء والبراء عند المؤمن:

لكن بالمناسبة، إذا كنت في بلد مسلم كهذا البلد الطيب، ولك دخل يكفيك، وزوجتك وأولادك معك، وبإمكانك أن تؤدي شعائر الله أداء كاملًا، وأن يكون ابنك في المسجد، وأن تسمع الآذان، من أجل أن ترفع مستوى معيشتك، من أجل أن ترفع مستوى إنفاقك، تذهب إلى بلاد الكفر، وتقيم معهم إقامة دائمة، وتندمج فيهم، وتثني عليهم، وتمدحهم، وبالمقابل تزدري أمتك، وتزدري وطنك، وتضيع مستقبل أبنائك، وأنت في الأعم الأغلب لست ضامنًا أن يكون ابنك مسلمًا فضلًا عن أن يكون ابن ابنك مسلمًا، فضلًا عن أن يكون ابن ابْن ابنك مسلمًا، فهؤلاء ينبغي أن ينتبهوا، لذلك الولاء والبراء شيء مهم جدًا في الدين، فينبغي أن توالي المؤمنين، ولو كانوا فقراء وضعفاء، وينبغي أن تتبرأ من الكفار والمنافقين، ولو كانوا أقوياء وأغنياء، وهؤلاء الأقوياء يتمتعون بحياة راقية جدًا في وهم الناس، فلما أصابهم ما أصابهم انقلبوا وحوشًا.

{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

(سورة آل عمران: 155 ـ 156)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت