أحيانًا يعمل إنسان عملا صالحًا، فتأتيه متاعب، المنافق يشمت به، نصحتك ألا تفعل هذا، نصحتك ألا تحضر درسًا دينيًا، نصحتك ألا تفعل كذا، نصحتك ألا تقول هذه الكلمة، نصحتك ألا تخطب، ما لك وللناس، المنافق شأنه أن يشمت، لذلك من اشتكى إلى مؤمن فكأنما اشتكى إلى الله، ومن اشتكى إلى كافر فكأنما اشتكى على الله، فإذا ألمت بك لا سمح الله ولا قدر مشكلة فإياك أن تشكو همك لكافر، أول كلمة يقولها لك: ألم أنصحك ألا تفعل هذا.
2 ـ شأن المنافق والكافر الشماتة بالمؤمنين:
أنا أتمنى على كل أخ كريم إذا فعل خيرًا ألا يندم، والله الذي لا إله إلا هو حينما أرى أخًا مؤمنًا فعل خيرًا، ثم ندم أتألم عليه، أنت لا تعرف الله، تفعل خيرًا وتندم، تكون عفيفًا وتندم، تكون ورعًا وتندم، تدع شيئًا حرامًا وتندم، كأنك فعلته، لذلك قالوا: من غاب عن معصية فأقرها كان كمن شهدها، ما قولك برجلٍ في (ألاسكا) ، هي بأعلى نقطة في الأرض، أو بأسترالية، أو بأخفض نقطة عمل عملًا لا يرضي الله، وأنت قلت، وأنت في الشام: والله دبر أمره، عمل طيبًا، حينما أقررته على هذا العمل كأنك فعلته، ومن شهد معصية فأنكرها كان كمن غاب عنها، شأن الكافر والمنافق أنه يشمتوا المؤمن، لذلك لا ترِ الطرف آخر منك ضعفًا، لا تشكُ له همك، اشكُ همك لمؤمن، أما الطرف الآخر فكن قويًا أمامه، تجلد، تجلد أمامه، يمكن أن تشكو همك لمؤمن، أما أن تنهار أمام كافر، ماذا يفعل معك؟ يشمت بك، ويعنفك، ويلومك، ويحملك على أن تندم على عمل طيب، قال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا}
3 ـ معنى الضرب في الأرض: