فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 22028

الآن محل الإشارة إلى فكرة خطيرة جدًا: المؤمن لا يخاف، وحينما يخاف الله، ولا يخاف عباده أو عبيده، يلقى الله في قلبه الأمن ويحفظه، لكن لو أن إنسانًا فهم هذا الكلام ولم يتعمق به فجاءت ضربت مؤلمة لمجتمع مسلم بعد هذه التهديدات ماذا نقول؟ نقول: الشيء الذي وقع أراده الله، ونصر الله يتنزل على المؤمنين الذين يستحقونه، أما أنصاف المؤمنين، أما أرباع المؤمنين، أما أثلاث المؤمنين، أما أخماس المؤمنين، أما أسداس المؤمنين، أما أعشار المؤمنين، أما أصفار المؤمنين فهؤلاء ليسوا أهلًا أن يتنزل عليهم نصر الله، نقول لهم: راجعوا إيمانكم، وراجعوا عقيدتكم، راجعوا توحيدكم، ثم راجعوا سلوككم، ودققوا في حركاتكم، وسكناتكم، دققوا في بيوتكم، في متاجركم، أنا أقول كلامًا أصوليًّا، إنّ الله عز وجل ينصر الذين آمنوا.

{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الروم: 47)

بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة.

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}

(سورة النساء: 141)

{إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ}

(سورة محمد: 7)

{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ}

(سورة الصافات: 173)

هذه كلها وعود، وزوال الكون أهون على الله من ألاّ تحقق، لكن لا تتحقق إلا لمن هو أهل لها، هؤلاء الذين أهمتهم أنفسهم:

{يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنْ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ}

يعنون أن النبي لم يستمع إلينا، فكان الذي كان، إذًا دخلوا كلمة لو، وكلمة لو تفتح عمل الشيطان.

(( فَلاَ تَقُلْ: لَوْ أَني فَعَلْتُ كَذَا كانَ كَذَا وَكَذَا، وَ لَكِنْ قُلْ قَدَّرَ اللَّهُ وَما شاء فَعَلَ فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطانِ ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هُريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت